السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
183
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
بن عقيل ، وقال له : غدا يأتيني هذا الفاسق عائدا ، وإنّي أشاغله بالكلام فأخرج عليه واقتله ، واجلس في قصر الامارة ، وإن أنا عشت فسأكفيك أمر البصرة ، ثمّ جاء ابن زياد حين أصبح عائدا شريك فجعل يسأله ، فهمّ مسلم بن عقيل أن يخرج عليه فيقتله ، فمنعه هانئ عن الخروج ، وقال : في داري نسوة وصبية ، وإنّي لا آمن الحدثان ، وجعل شريك يقول : ما الانتظار بسلمى أن تحيّيها * حيّ سليمى وحيّ من يحيّيها هل شربة عندها اسقى على ظمأ * وإن تلفت وكانت منيتي فيها « 1 » فقال ابن زياد : ما يقول الشيخ ؟ فقيل : إنّه مبرسم « 2 » ، فوقع في قلب ابن زياد أمر ، فركب من فوره ورجع إلى القصر ، وخرج مسلم بن عقيل إلى شريك من داخل البيت ، فقال : ما منعك من الخروج إلى الفاسق وقد أمرتك بقتله ؟ فقال : [ منعني من ذلك ] « 3 » حديث سمعته من عمّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : لا إيمان لمن قتل بالغدر مسلما « 4 » ، فلم احبّ أن أقتله به في منزل هذا الرجل . فقال شريك : أما لو قتلته قتلت فاسقا فاجرا منافقا كافرا .
--> ( 1 ) البيت الثاني في المقتل هكذا : ثمّ اسقنيها وإن تجلب عليّ ردى * فتلك أحلى من الدنيا وما فيها وأمّا في « ح » فقد ورد هذان البيتان : وإن تخشيت من سلمى مراقبة * فليس تأمن يوما من دواهيها لا تطمأنّ إلى سلمى وتأمنها * اخرج إليها بكأس الموت اسقيها ( 2 ) البرسام : علّة معروفة . ( 3 ) من المقتل . ( 4 ) في المقتل : الايمان قيد الفتك .